الشيخ محمد تقي الآملي
21
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
فيجب عليه الحج وبين عدمه فلا يجب عليه ونظائرهما ( مدفوعة ) بالفرق بين المقام وبين ما ذكر لان تحصيل الحيض أو الاستحاضة على مستمرة الدم شيء ليس بيد المكلف واختياره كالإقامة والاستطاعة فلا معنى للتخيير بينهما ، اللهم الا ان يجعل تخييرا ظاهريا عند الشك في الحيض والطهر واقعا . ( وحمل ) الصدر على بقية الفقرات بدعوى احتمال كون الترديد من الراوي فتصير المرسلة حينئذ دليلا على تعين السبع كما هو أحد الأقوال في المسألة ( أبعد ) لأصالة عدم كونه من الراوي مع استبعاد جزم الراوي بمقالة الإمام عليه السّلام عند ذكر بقية الفقرات وتردده في خصوص هذه الفقرة ( ودعوى ) ان الغالب على الظن هو كون الترديد من الشارع لبيان التخيير وإن الاقتصار على ذكر السبع في سائر الفقرات جرى على ما يقتضيه هذا الشق اختصارا في إفادة حكم الشق الأخر بالمقايسة كما يشعر به قوله عليه السّلام : أقصى دمها سبع ( مدفوعة ) بأن غلبة الظن المذكور لا تثمر في الحكم بالتخيير ما لم ينته إلى ظهور اللفظ في الدلالة على التخيير وهو ممنوع ( والانصاف ) أظهرية دلالة المرسلة على تعين السبع كما ذهب إليه جملة من الاعلام مستندين إلى هذه المرسلة . وأما المضمرة فالظاهر منها هو التخيير بين جعل الحيض أقله الذي هو الثلاثة أو أكثره وهو العشرة أو ما بينهما لا جعله في شهر ثلاثة وفي شهر أخر عشرة وفيها : فان كن نسائها مختلفات فأكثر جلوسها عشرة وأقله ثلاثة ، وهذه الفقرة ظاهرة في التخيير بين الثلاثة إلى العشرة - لو لم نقل بصراحتها فيه - وإن أبيت عن ذلك فلا أقل من دلالتها على التخيير بخصوص الثلاثة والعشرة دون ما بينهما ، فظهر إنه لا يمكن استفادة التخيير بين الست والسبع من المرسلة ولا جعل الحيض ثلاثة في شهر والعشرة في شهر أخر من المضمرة ، فما نسب إلى الأشهر من التخيير بين السبع والست وبين جعله في شهر ثلاثة وفي شهر عشرة مستندين إلى كونه مقتضى الجمع بين الخبرين مما لا دليل عليه . والتحقيق ان يقال إن هناك أخبارا متعارضة : المرسلة التي مفادها تعين